الشيخ فخر الدين الطريحي

410

مجمع البحرين

زكريا أخت مريم بنت عمران بن مأتان ويعقوب بن مأتان وبنو مأتان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم ، وهم من ولد سليمان بن داود ع . وفي الحديث ذكر العقر بالضم وهو دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها . ثم كثر ذلك حتى استعمل في المهر ، ومنه ليس على زان عقر أي مهر . والعقر : ما تعطاه المرأة على وطي الشبهة . وعقر الدار : أصلها ، وتضم العين وتفتح في الحجاز ، وعن ابن فارس العقر أصل كل شيء . وفي الخبر ما غزي قوم في عقر ديارهم إلا ذلوا ( 1 ) وفي الحديث ذكر العقار كسلام ، وهو كل ملك ثابت له أصل كالدار والأرض والنخل والضياع ، ومنه قولهم ما له دار ولا عقار ، وجمع العقار عقارات . وفي حديث الصادق ع في الهدية الهدية عاقر عينا كذا في كثير من النسخ ولم نعثر لأحد التعرض بما يوضحه . قال بعض المعاصرين الظاهر أن الصواب أنه عاقر من العقر وهو الجرح بمعنى أن تعقر العين وتعميها أن تبصر شيئا ، وهو كناية عن التغافل عما لا ينبغي التغافل عنه - انتهى . وفي بعض نسخ الحديث غافر غيبا بالغين المعجمة بدل العين والفاء بدل القاف والباء الموحدة بدل النون ، من الغفر وهو الستر ، ومعناه أن الهدية تستر عيب المهدي عند المهدى إليه ، ولعله الصواب . والعقار بالضم من أسماء الخمر لأنها تعقل العقل . والكلب العقور ، وكل سبع يعقر كالأسد والفهر والنمر والذئب ، ومنه الكلب العقور ، والجمع عقر كرسول ورسل . وعقره : أي جرحه ، فهو عقير . وفي الدعاء على الإنسان عقرا وحلقا أي عقر الله جسده وأصابه بوجع في حلقه .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 64 .